لقاء  مع النائب عن الإئتلاف د. عبدالهادي الحساني

 

ماذا هو رأيكم عن التقارير الاخيره للاجئين العراقيين في المهجر و في دول الجوار بالخصوص ؟

عندما  قرأنا التقرير الأخير لمنظمة أوكسفام و وجدنا فيه الكثير من الأخطاء التي ينبغي تصحيحها. فإحصائيتنا التي استقيناها من منظمات دولية كالهلال الأحمر و الصليب الأحمر و بعض المنظمات الدولية الأخرى تشير إلى أن عدد المهاجرين والمقيمين واللاجئين العراقيين في الأردن يصل إلى 320000 لاجئ  ساهموا بشكل إيجابي في تنمية الإقتصاد الأردني و كثير منهم من أصحاب الخبرات العلمية و الإقتصادية ومن اصحاب  الدخل الجيد وقد امتلك بعضهم العقارات  ، بينما يصل عدد المحتاجين منهم للمساعدة حوالي 8000 لاجئ هم بحاجة للمساعدة و للحصة التموينية. أما عدد هم  في سوريا فقد وصل إلى 700000 منهم 50000 بحاجة للمساعدة. أما مصر فيصل عدد الأسر العراقية المهاجرة إليها حوالي 4000 أسرة ، لم تحصل على إذن الإقامة إلا بعد تقديمهم  ضمانات مالية للحكومة المصرية . إن ما حصل مؤخرا في مؤتمر عمان بخصوص اللاجئين العراقيين لا يعدو عن كونه محاولة أردنية لعرقلة حصول المهاجرين العراقيين من ذوي العوز على الرعاية الصحية و التعليمية التي أبدت الحكومة العراقية إستعدادها لتقديمها للاجئين حيث اشترطت الحكومة الأردنية أن يكون لها حق التصرف بهذه الأموال حيث اصرت على أن تدخل الأموال عن طريق الهلال الأحمر الأردني.

إننا نطلب من دول الجوار مراعاة الخصوصية العراقية في هذا الظرف الصعب و أن يكون البعد الإنساني حاضرا في القوانين و المراسيم التي تصدرها هذه الدول.

 

و عند سؤاله حول موقف حزب الدعوة – تنظيم العراق  من التحالف الثنائي بين المجلس الأعلى و حزب الدعوة الإسلامية قال الحساني:

إن الإئتلاف العراقي الموحد يعد الحاضنة لمعظم الكيانات السياسية التي تمثل أهل الوسط و الجنوب و إن أي تحركات سياسية لمكونات الإئتلاف ينبغي طرحه اولا لكل المكونات المؤتلفة أن تراعي ثوابت الائتلاف ومشروعه السياسي و نظامه الداخلي الذي اتفقت عليه جميع القوى المنضوية تحت راية الإئتلاف العراقي الموحد. لقد فوجئ حزب الدعوة - تنظيم العراق بإعلان المجلس و الدعوة للتحالف الأخير لأن الإتفاق الثنائي يمثل حالة الجزء و ليس الكل و نحن نفضل أن يتم طرح هذه المشاريع داخل الهيئة السياسية للإئتلاف أولا ثم ينفتح على الكيانات السياسية الاخرى.

 

أما بخصوص الجبهة الرباعية فقال :

كما أسلفنا فالمفترض طرح هذه المشاريع داخل الإئتلاف أولا و من ثم التعاون مع باقي الكتل والكيانات السياسية الأخرى مع التأكيد على دعوة جميع القوى المعتدلة المؤمنة بالعملية السياسية لأن في ذلك تقوية للمشروع الوطني المتفق عليه وحكومة الوحدة الوطنية.

 

 و عن تحركات الدكتور الجعفري صرح الدكتور الحساني :

اني لم اسمع بشكل مباشر وشخصي عن موقف الدكتور الجعفري و الملاحظ عن تلك التحركات أنها لا تحمل مشروعا واضح المعالم ، كما أن توقيتها  غير موفق حيث يأتي في خضم صراعات سياسية  معقدة . إن الخيار الأمثل هو دعم حكومة الوحدة الوطنية وان الدكتور الجعفري خير من يحرص لانجاح تجربة العراق الجديد وتحقيق طموحات الشعب العراقي.

و نفى الحساني المزاعم حول تصدعات في داخل  الإئتلاف العراقي الموحد و قال إن البديل عن الإئتلاف هو أئتلاف عراقي موحد قوي وذو قرارات نافذة تنطلق من جميع مكونات الائتلاف.

 

و بخصوص التطورات الأمنية قال :

 إن الوضع الأمني آخذ في التحسن حيث أن محافظتي ديالى و الرمادي قد أصبحت من المناطق الآمنة نسبيا و القوى الأمنية تشدد من قبضتها على مفاصل الأمن في هاتين المحافظتين و هناك تعاون كبير من قبل العشائر العراقية في هاتين المحافظتين حيث تقوم بإسناد المؤسسات الأمنية في عملها وقد ظهرت الاثار الايجابية لخطة فرض القانون على الحياة في بعض مناطق بغداد.

 

و عن مطاليب جبهة التوافق الأخيرة و انسحابها من الحكومة قال الحساني:

بلا شك أن جبهة التوافق تمثل لأحد المكونات الأساسية للعملية السياسية وإننا نطمح جميعا للإرتقاء بالواقع السياسي من خلال العمل في الحكومة و البرلمان و المؤسسات الحكومية. لقد قام الإئتلاف بتشكيل لجنة للتواصل مع جبهة التوافق للسعي لتنقية الأجواء و إعادة الثقة بين مختلف القوى السياسية  ، و مراجعة كل نقاط الخلاف للتعجيل بإعادة البناء  و الوصول لإستقرار أمني و سياسي و صولا لخروج القوات متعددة الجنسيات من أرض العراق.

بعض مطاليب جبهة التوافق واقعية و هي مطلب لكل القوى السياسية مثل إطلاق سراح المعتقلين ممن ثبت براءتهم من القيام باي أعمال مخلة بالأمن أو القانون . أما بخصوص التوازن بداخل القوى الأمنية فهناك الكثير من المبالغة لأن تمثيل الاخوة العرب السنة في القوى الأمنية المختلفة يصل ما بين 30-40 % و هو ما يفوق نسبتهم من مجمل عدد السكان في العراق. أما بخصوص المواقع السياسية الرئاسية قيشغل الاخوة الشيعة 33% من مجمل المناصب الرئاسية و هو أقل بكثير من استحقاقهم الإنتخابي و الديموغرافي.

و في حالة إصرار الجبهة على تمسكها بالإنسحاب من الحكومة قال:

إن الإصرار على البقاء خارج الحكومة هو حق دستوري حيث بإمكان الجبهة أن تلعب دور المعارضة لتسديد عمل الحكومة. الإبقاء على الحال هو شلل للحالة السياسية مما ينعكس سلبا على الحالة الأمنية و الخدمية و الإستقرار بشكل عام.