
عقدت جمعية البصرة والجنوب للتطوير الاجتماعي والمدني حلقتها النقاشية
الثالثة ضمن برنامج ((تفعيل دور الحكومات المحلية والمشاركة في صنع
القرار )) وكان موضوع الحلقة (المناهج التربوية) وذلك يوم
السبت المصادف 23/12/2006 وبمساندة مركز البصرة للدراسات الإستراتيجية ورابطة
التربويين العراقيين والمديرية العامة لتربية البصرة ومديريتي تربية الزبير وأبي الخصيب
وقسمت إلى جلستين :-
الجلسة الاولى :-
بدأت الندوة بمحاضرة للأستاذ عبد الأمير الوائلي والتي بين فيها أهمية
العملية التربوية ، وقال بأنها لا تقتصر على حشو ذهن الطالب بالمعلومات بل ينبغي
ان ينظر إلى العلوم باعتبارها وسائل لتحقيق الأهداف التربوية العليا والغايات
السامية المتوخاة من العملية التربوية فالعلوم والمعارف – على أهميتها – لا ينبغي
أن ينظر إليها أنها مقصودة لذاتها بل مقصود بها غيرها . والغايات السامية التي
ينبغي ان توضع العملية التربوية في خدمتها كثيرة ومتشعبة ، يمكن بيان بعضها على
سبيل العد لا الحصر :-
·
نقل الثقافة
الوطنية وما تمتاز به من قيم اجتماعية وفضائل أخلاقية كقيم العدل والإنصاف والحق.
·
بيان حقائق
العلوم العصرية لمواكبة العصر واستمرار التطور .
·
بيان انجازات
المجتمع ومؤسساته المدنية .
·
معرفة الطالب
بمحيطه والبيئة التي يعيش فيها وما فيها من المصادر الطبيعية والبشرية .
وعلى ضوء الغايات والأهداف عقد المحاضر مقارنة بين ما كانت عليه المناهج
التربوية في العراق منذ نشوء الدولة العراقية الحديثة وحتى الان وبين تلك الغايات
والأهداف . وهذه المميزات التي امتازت بها المناهج التربوية القائمة هي :-
1-
انها خلو من
مبادئ العدل والحق حيث تجاهلت مكونات الشعب العراقي ونسيجه الاجتماعي من العرب ،
سنة وشيعة ، وأكراد وتركمان ومسيحيين وصابئة وأعراق أخرى .حيث ان المناهج وضعت
لتساير وجهة نظرة الدولة القومية
والمذهبية دون ان يكون لمنجزات المكونات العراقية الاخرى فضيلة تذكر .
2-
ان العلوم
والمعارف في المناهج الدراسية قديمة وليس
فيها أي تطوير او مواكبة للعلوم العصرية
السريعة التحول والكثيرة التطور .
3-
بيان انجازات
الدولة – قديما وحديثاً – دون ان يذكر شيء عن مؤسسات المجتمع وانجازات افراده –
وضرب امثلة من مناهج التعليم عند الدول المتقدمة وكيف انها تقوم بتحديث المعلومات
دائماً وكلما حقق المجتمع وافراده ومؤسساته انجازاً للبلد .
4-
الجهل الكامل
بالبيئة العراقية والمحيط الذي يعيش فيه الطالب لغايات سياسية ومذهبية وقومية .
وبعد انتهاء المحاضرة دعا المحاضر الحضور الى مناقشة مسودة مشروع اصلاح
المناهج التربوية والذي يحتوي على عشرين نقطة جوهرية ينبغي ان توضع المناهج
التعليمية وفقاً لها . وقد اشاد الحضور بالنقاط الواردة في المشروع واعتبروها
شاملة وفيها مشتركات كثيرة وهي تصلح ان تكون اساساً يتخذه واضعو المناهج التربوية
طريقاً لعملهم كما اقترح بعضعهم ان تزاد عليه النقاط الثلاثة الواردة في المحاضرة
وهي :-
مرعاة العدل والانصاف والاهتمام بالمنجزات الاجتماعية وجعل المناهج دليلاً
لتعليم الطالب بمحيطه وبيئته .
كما اقترح المشرف التربوي الاستاذ طالب ان تهتم المناهج التعليمية بدروس
الرياضة والتربية الفنية والنشيد والموسيقى لاهميتها البالغة في حياة الطالب واخراجه
من الملل ودفعه الى نشاط جديد .
كما اقترح احد الحضور مراجعة دروس التربية الوطنية واستبدالها بالتربية
الاخلاقية واعادة النظر في درس التربية الاسلامية للصفوف الاولى . واشار بعضهم الى
ادخال مادة حقوق الانسان في المناهج .
وتحدث مدير الاشراف التربوي الدكتور يحيى عن ضرورة وضع فلسفة تربوية تاخذ
الواقع العراقي بعين الاعتبار ويصاغ على ضوئها مفردات المناهج كما اكد الدكتور
مالك رئيس مركز علوم البحار في جامعة البصرة على ضرورة التلازم بين ماهو علمي
وماهو اخلاقي وقال ان هذا التلازم ضروري حتى يستطيع الاخلاقي ان يوصل العلمي الى
التلاميذ وكذلك على ضرورة ان ان يكون العلمي داعما للاخلاقي وحاثاً عليه ...
وبعدها تمتع المشاركون بفترة استراحة مع تناول المرطبات .....
الجلسة الثانية :-
وتضمنت هذه الجلسة التوصيات التي
خرج بها المشاركون وهي :-
1-
أن الموضوع مهم
وحيوي يحتاجه البلد في هذا الوقت .
2-
ان الموضوع
يحتاج الى تطوير وتوسيع البحث فيه للوصول الى نظرة موحدة وايجابية .
3-
لابد من عقد
مؤتمر أو أكثر لزيادة البحث واشراك اكبر عدد ممكن من التربويين والمختصين واساتذة
الجامعة.
4-
يمكن عقد
اكثر من مؤتمر او ورشة عمل لسائر العملية التربوية وليس لموضوع المناهج التربوية
فقط (كتهيئة الكادر التعليمي وطرق التدريس والبنايات المدرسية وكل ما يتصل
بالعملية البتربوية).
5-
في المؤتمر
تصاغ مبادئ منهج يحترم الخصوصية العراقية وتصان فيه حرية الانسان ووحدة النوع
الانساني وحب الحياة ونبذ العنف والتدمير.



ملاحظة :- نرفق
لكم طيا المادة العلمية التي وزعت على المشاركين خلال ورشة العمل .
أسماء الحضور الكرام
