|
هل خطة امن بغداد لفرض القانون على المظلومين فقط { ان حالة التوازن في عدد الضحايا بين الطرفين قد قضت هذه الخطة عليها وقد إعادة الأمور الى ما كانت علية قبل كارثة الإمامين العسكريين في سامراء حيث ومنذ سقوط الصنم كانت الغالبية العظمى 90% من الضحايا هم فقط من جانب واحد هم العرب الشيعة حيث كانت الحرب معلنة من جانب واحد هم الإرهاب البعثي والإرهاب السلفي ضد بقية العراقيين} لقد ادعت الحكومة قبل وأثناء الخطة الأمنية الجديدة لبغداد بأنها لفرض القانون على الجميع بغض النظر عن خلفيتهم العرقية أو الطائفية وإنها غير موجه الى طائفة بعينها وانها سوف تبدأ في كل مناطق بغداد بنفس الوقت بعد ان تم تقسيمها الى تسع مناطق , هذا جزأ مما قالته الحكومة والأمريكان معا , فهل هذا ما تم على ارض الواقع ؟ لقد تم الإعلان عن كثير مما يتعلق بالخطة الأمنية مسبقا مما أدى بالمنظمات الإرهابية للاستعداد لها وأول هذه الاستعدادات هي هروب الكثير من عناصرها الى خارج العاصمة بالخصوص العناصر القيادية منهم ولهذا نجد ان معظم أعضاء جبهة التوافق فيما عدى اثنان منهم فقط , كانوا ولا زالوا في الأردن ولم يكفوا عن مهاجمة الحكومة والعملية السياسية والتي هم جزء كبير منها يهاجموها بالكثير من القصص العجيبة والغريبة والتي لا تنم عن أدنى روح المشاركة أو الحرص على الوحدة الوطنية على الرغم من حصولهم على ثلث المناصب الرئاسية والكثير من الوزارات . الأمر الثاني والذي أتضح قبل عدة أيام ان الخطة الأمنية قد بدأت بالمناطق الشيعية أولا والآن فقط بدأت بالمناطق السنية والتي تتميز بسيطرة الإرهاب عليها بشكل شبه مطلق , وذلك على الرغم من كل ادعاءات الحكومة السابقة بان الخطة ستبداء في كل أنحاء بغداد بنفس الوقت , حيث نشر في الاعلام ان الخطة الأمنية قد بدأت الآن , أي قبل عدة أيام فقط , في الأحياء الرئيسة للسنه ومنها الدورة , والغزالية , والجهاد والمناطق الساخنة الأخرى. الامر الثالث وهو الأهم , انه ومنذ بدا الخطة الأمنية الحالية , أن الغالبية العظمى من الضحايا هم من العراقيين الشيعة , وان كل التفجيرات عدى بعض الاستثناءات هي في مناطق ذات الغالبية الشيعية , حتى ان الشئ الوحيد الذي كان يوازن في عدد الضحايا بين الطرفين وهو عمليات الجثث الملقاة في شوارع بغداد يمكن القول بأنها قد اختفت ولكن العمليات الانتحارية للسلفيين والسيارات المفخخة للبعثيين ضد العراقيين لم تتوقف لحد الان , فباعتراف المسؤلين الحكوميين ومنهم قاسم عطا الناطق باسم الخطة وكذلك الأمريكان ان التحسن في عمليات الخطف والجثث الملقاة في الشوارع بلغ 60-70% بينما في السيارات الانتحارية والمفخخة لم يزد عن 20% فقط . أي بمعنى آخر ان حالة التوازن في عدد الضحايا بين الطرفين قد قضت هذه الخطة عليها وقد إعادة الأمور الى ما كانت علية قبل كارثة الإمامين العسكريين في سامراء حيث ومنذ سقوط الصنم كانت الغالبية العظمى و تصل حتى 90% من الضحايا هم فقط من جانب واحد هم العرب الشيعة حيث كانت الحرب معلنة من جانب واحد هم الإرهاب البعثي والإرهاب السلفي ضد بقية العراقيين , حتى جاء " جيش المهدي" وحقق نوع من التوازن الهش معهم بعد ان عجزت كل القوى السياسية الاخرى وكذلك الأمريكان عن الوقوف بوجههم . والآن عادت الأمور الى ما كانت عليه سابقا 90% من الضحايا هم من العراقيين الشيعة وال 10% من السنة يقتلون على يد التنظيمات السلفية التابعة لما يسمى " دولة العراق الاسلامية " أي ليس للعرب الشيعة أي مسؤولية عنها وانها مجرد صراع داخلي ولولا ذلك لكان الضحايا 100% من العراقيين الشيعة والفضل طبعا في ذلك هي لخطة فرض القانون !!! . ان الثمن الذي يدفعه العراقيون الشرفاء جراء هذه الخطة هو ثمن باهظ بكل المعايير بالخصوص اذا ما أضفنا له قضية المصالحة والغاء قانون اجتثاث البعث وقانون النفط وتعديل الدستور , فحذار من فشل خطة المالكي لان عواقبها ستكون فعلا مجهولة للجميع . عارف الجواهري
|